كلمة مدير المؤسسة

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والصلاة والسلام على معلم البشرية الخير وعلى آله وصحبه وسلم يقول الله عزّ وجلّ ﴿وما تقدّموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيراً وأعظم أجرا﴾ المزمل 20 والنبي صلّى الله عليه وسلم يقول ﴿أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس, وأحب الأعمال إلى الله عزّ وجلّ سرور يدخله على مسلم, أو يكشف عنه كربة, أو يقضي عنه ديناً أو تطرد عنه جوعاً, ولأن أمشي مع أخ في حاجة أحب إليّ من أن أعتكف في هذا المسجد, يعني مسجد المدينة شهراً﴾ صحيح الألباني


وعن جابر رضي الله عنه عن النبي صلّى الله عليه وسلم قال ﴿المؤمن مألوف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف وخير الناس من نفع الناس﴾

عُني الإسلام بذكر الأعمال التي تحث على الخير وجعل لها مكانة عظيمة ورتب عليها عظيم الأجر والثواب, فما أعظم أن يسارع المسلم في بذل المساعدة لأخيه ومدّ يد العون له والسعي لإزالة كربة أو تخفيفها, وكم لهذه المواساة من أثر كبير في قلب المكروب ومن هنا ناسب أن يكون جزاؤه من الله عظيم, وقد حث ديننا الحنيف على التكافل الاجتماعي فيما بين المسلمين أنفسهم. لذلك قال الحبيب المصطفى صلّى الله عليه وسلّم ﴿المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدّ بعضه بعضا﴾ رواه البخاري ومسلم

وفي هذه الأزمنة كثرت المحن والمصائب على المسلمين فمنهم من احتل العدو بلادهم وهناك المحاصرون وآخرون منكبون بالفيضانات والزلازل وغيرها. فيجب الشعور بمأساتهم ومساعدتهم لرفع الضرر عنهم وذلك مقتضى الأخوة الإسلامية ولقد حرصت مؤسسة الآبار والمشاريع الخيرية على تقديم الخدمات والأعمال الخيرية للمجتمع الباكستاني المسلم الذي يعاني من أزمات كثيرة وهم في أمس الحاجة لبناء مساجد ومدارس ومستشفيات وحفر آبار وخاصة المناطق النائية التي عمها الجفاف. لذا فقد قامت مؤسسة الآبار والمشاريع الخيرية بفضل الله ثمّ بدعم المحسنين أصحاب الأيادي البيضاء من إنشاء مساجد عديدة وحفر آبار كثيرة وكفالة أيتام وأرامل وبناء مراكز إسلامية في عدة مدن باكستانية بالإضافة إلى مشاريع أخرى مثل إفطار صائم وأضاحي وغيرها ومازال العمل مستمراً بفضل الله. وما هذه الإنجازات إلاّ صورة حقيقية لما يقدمه أصحاب الأيادي البيضاء وأهل الخير من البلاد العربية والإسلامية وخاصة الخليجية من دعم العمل الخيري, لذا فإننا نتقدم بالشكر الجزيل والعرفان الجميل لأولئك الخيّرين سائلاً المولى عزّ وجلّ أن يجعل هذا في موازين حسناتهم وأن يبارك في أموالهم وأولادهم. وكلنا أمل بالله عزّ وجلّ ثمّ بهؤلاء الطيبين بأن يكون الدعم متواصلاً حتى نصل إلى الهدف المنشود بإذن الله

حازم عيسى الجبوري

مدير عام مؤسسة الآبار والمشاريع الخيرية

إسلام آباد – باكستان

زر الذهاب إلى الأعلى